السيد جعفر مرتضى العاملي
64
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« أخبركم عن جيشكم هذا . إنهم انطلقوا فلقوا العدو فقتل زيد شهيداً ، فاستغفر له . ثم أخذ اللواء جعفر فشدَّ على القوم حتى قتل شهيداً ، فاستغفر له ، ثم أخذه خالد بن الوليد ، ولم يكن من الأمراء ، هو أمر نفسه » . ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « اللهم إنه سيف من سيوفك فأنت تنصره » . فمن يومئذ سمي خالد : « سيف الله » ( 1 ) . صمود ونصر ، أو مجرد انحياز : فاتضح مما تقدم : أن سياق حديث هؤلاء يسير باتجاه الإيحاء بأن الذي كان في مؤتة هو إما الانحياز والمحاشاة ، أو النصر والفتح . . ثم يصرحون بعدم صحة الأول ، ويؤكدون على صحة الثاني ، كما رأينا . . غير أننا نقول : إن هؤلاء الناس أنفسهم قد ساقوا لنا طائفة من الدلائل والشواهد على أن الأمر لم يكن كما زعموا ، وإن كان ربما يلاحظ في بعضه سعي لحفظ
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 153 والسيرة الحلبية ج 3 ص 67 والكامل في التاريخ ج 2 ص وأحكام الجنائز ص 33 وفضائل الصحابة ص 18 و 53 وعن مسند أحمد ج 5 ص 299 و 301 ومجمع الزوائد ج 6 ص 156 وعن فتح الباري ج 7 ص 394 والمصنف ج 8 ص 546 والسنن الكبرى ج 5 ص 48 و 69 و 77 وصحيح ابن حبان ج 15 ص 523 وكنز العمال ج 10 ص 387 و 556 والطبقات الكبرى ج 7 ص 395 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 17 وج 16 ص 238 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 209 وج 4 ص 60 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 322 والبداية والنهاية ج 4 ص 281 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 466 .